المزي

95

تهذيب الكمال

الوليد بن عتبة ، والعباس بن الوليد الخلال : لما أخذ الوليد بن مسلم في التصنيف أتاه شيخ من شيوخ المسجد ، فقال : يا فتى خذ فيما أنت فيه فإني رأيت كأن قناديل مسجد الجامع قد طفيت فجئت أنت فأسرجتها . وقال أحمد بن سيار المروزي : سمعت صالح بن سفيان يقول : قدم الوليد بن مسلم ، ووكيع بمكة قال : فرجعنا من عنده إلى وكيع ، فقال : ما يحدثكم أبو العباس ؟ قال : فذكرنا له إلى أن قلنا له : حدثنا عن الأوزاعي ، عن حماد أنه كره التيمم بالرخام ، قال : فاستحسن ذلك ، وقال : أين نزل ؟ فسار إليه مع نفر من إخوانه ، فجعل يقول لهم : أي شئ تفيدون عن أبي العباس هاتوا اذكروا شيئا ، قال : فلم يصادف إنسانا يعلم . قال : فقام ليذهب فقام الوليد ليودعه ، فقال له وكيع : كان حماد حسن المسائل حدثنا الثوري ، عن حماد بكذا ، وحدثنا الثوري ، عن حماد بكذا ، فقال له الوليد : حدثنا الأوزاعي ، عن حماد أنه كره التيمم بالرخام . فلما سمع له لم يدعه يمشي معه ، ودعا له ، ورده . وقال صدقة بن الفضل المروزي ( 1 ) : حج الوليد بن مسلم وأنا بمكة فما رأيت رجلا أحفظ للحديث الطويل وأحاديث الملاحم منه ، وكان أصحابنا في ذلك الوقت يكتبون ويطلبون الآراء ، فجعلوا يسألون الوليد عن الرأي ولم يكن يحفظ ، ثم حج وأنا بمكة ، وإذا هو قد حفظ الأبواب وإذا الرجل حافظ متقن قد حفظ . قال : وكان نعيم بن حماد أنكر طلب الآراء وتركهم الاسناد

--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 421